الكذب في المنام و الاحلام

لتحصيل فضيلة أو شهرة أو لحيازة منفعة مالية أو تخويفا لبعض الناس من بعض المنكرات أو ترغيبا في فعل الخيرات، ونحو ذلك،

وكثيرٌ من العامة يتعلق بالمنامات ويغلو فيها، ويُخدعون بهذا الكذب،

وقد حذر عليه السلام من الكذب في المنام، فروى البخاري، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله علية وسلم قال:(( مَنْ تَحَلَّمَ بِحُلْمٍ لَمْ يَرَهُ كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ، وَلَنْ يَفْعَلَ)) كما روى البخاري أيضًا عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله علية وسلم قال: (( مِنْ أَفْرَى الْفِرَى أَنْ يُرِيَ عَيْنَيْهِ مَا لَمْ تَرَ)) وإنما اشتد الوعيد في الكذب في المنام لأنه كذبٌ على الله أنه أراه ما لم يره،(( إذ الرُّؤْيَاَ جُزْءٌ مِنْ النُّبُوَّةِ)) كما ثبت في الحديث الصحيح،

وما كان من أجزاء النبوة فهو من قبل الله تعالى،

وما من شك أن الكذبَ على الله أشدُ من الكذب على المخلوقين. قال تعالى: " إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون

فالكذب في الرؤيا حرام مطلقا،

وقد سألتْ سائلةٌ فضيلةَ الشيخ ابن عثيمين تقول يا فضيلة الشيخ ما حكمُ الكذبِ في الحلم للمصلحة العامة وخاصة على الزوج الذي لا يصلى كتخويفه من النار حتى يرجع عن إهماله في الصلاة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الكذب في الحلم حرام بل من كبائر الذنوب لأن الإنسان إذا كذب في الحلم، أي قال: إني رأيت في المنام كذا وكذا وهو لم يره فإنه يعذب يوم القيامة يكلف بأن يعقد بين شعيرتين وليس بعاقد. ولا يقال إنه إذا كان هناك مصلحة جاز الكذب لأنه لا يمكن أن يُدعى إلى الله بمعصية الله أبدا، ولكن يكفينا ما في القرآن والسنة من المواعظ، فإذا وُعظ هذا الرجل المفرط في الصلاة أو في غيرها من الواجبات بما في القرآن والسنة كفى ذلك فإن اتعظ فهذا هو المطلوب وإن لم يتعظ فقد قامت عليه الحجة، وحسابه على الله عز وجل ولهذا قال الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم (فذكر إنما أنت مذكر (21) لست عليهم بمصيطر (22)

وهذا سائل آخر

قال لبعض أقاربه‏:‏ لقد حلمت بوالدك، ويسلم عليك، ويقول‏:‏ شيل الدش من فوق البيت، فذهب أبناؤه وكسروا الدش إلى قطع صغيرة، محبة في والدهم، وحلفوا لن يدخل هذا الجهاز منزلهم مرة أخرى، فلقد كذبت أنا بهذا الحلم، ولكني لا أريد لهم شرا، فماذا علي‏؟‏

وكانت الفتوى بما يلي: ج2‏:

‏ الكذب في الحلم محرم، وجاء فيه من الوعيد ما فيه مزدجر، فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله قال‏:‏ إن من أفرى الفرى أن يري عينه ما لم تر رواه البخاري، وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ من تحلم بحلم لم يره كلف أن يعقد بين شعيرتين ولن يفعل رواه البخاري‏.‏ فالواجب عليك‏:‏ التوبة والاستغفار عما بدر منك، ويجب عليك في المستقبل إذا أمرت بمعروف أو نهيت عن منكر‏:‏ أن تسلك الطرق الشرعية، وأن تلتزم بالصدق والأمانة، نسأل الله لك الهداية والتوفيق‏.‏

وقد انتشر في مواقع الإنترنت ومواقع التواصل الإجتماعي

من الرؤى المكذوبة التي تتحدث عن قرب ظهور المهدي، وذكرنا أن هذه الرؤى من ناس مجهولين لا نعرف صدقهم من كذبهم، كما أن المعبرين كذلك لا يعرفون، ولا نعلم عنهم شيئا، فلا يجوز تصديق مثل هذه الأحلام وفي هذه المواقع أحلام بالمئات تدور حول ظهور المهدي أو قربِ ظهوره،

ولزيادة التلبيس يذكر هؤلاء في آخر الرؤيا أن الجزء الأول تحقق منها، فيوهم للناس أن الجزء الثاني الخاص بالمهدي أنه سيتحقق حتما! وهذه الرؤى يكتبها أو ينقلها ناس مجهولون بأسماء مستعارة، كاسم اقترب الفجر ..وكاسم ساجدة للرحمن ... فمن هؤلاء؟ وماذا يريدون